سمكة تنقذ رجلاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سمكة تنقذ رجلاً

مُساهمة من طرف منذر العواوده في 2007-12-20, 6:22 pm


كان في السفينة بعض البضاعة ونفر من الرجال لا يتجاوز الخمسة، وكان النهار
صحواً والجو جميلاً، والنهر هادئاً، والربان يحدو ويغني غناء جميلاً، والسفينة
تسير على صفحة الماء سيراً هادئاً، حتى أخذت أكثرنا غفوة من النوم، أما أنا
فكنت أمتَّع ناظري بمناظر الشطآن الجميلة على جانبي النهر، وفجأة رأيت سمكة
كبيرة تقفز من النهر إلى داخل السفينة فهجمت عليها وأمسكت بها قبل أن تعود إلى
النهر مرة أخرى.

وانتبه الرجال من غفوتهم بسبب الضجة التي حصلت، وعندما رأوا السمكة قال أحدهم:
هذه السمكة أرسلها الله تعالى إلينا، لما لا ننزل بها إلى الشاطئ، فنشويها
ونأكلها؟ وهي كبيرة تكفينا جميعاً فأعجبنا رأيه، ووافق الربان على ذلك، فمال
بنا إلى الشاطئ ونزلنا واتجهنا إلى دغل من الشجر لنجمع الحطب ونشوي السمكة.

وما أن دخلنا الدغل حتى فوجئنا بمنظر اقشعرت منه جلودنا، فوجئنا برجل مذبوح
وإلى جانبه سكين حادة على الأرض، وبرجل آخر مكتوف بحبل قوي وحول فمه منديل
يمنعه من الكلام والصراخ، فاندهشنا من هذا المنظر، فمن قتل القتيل ما دام الرجل
مكتوفاً؟

أسرعنا أولاً فحللنا الحبل ورفعنا المنديل من فمه، وكان في أقصى درجات الخوف
واليأس.

وعندنا تكلم قال: أرجوكم أن تعطوني قليلاً من الماء أشربه أولاً، فسقيناه وبعد
أن هدأ قليلاً، قال: كنت أنا، وهذا الرجل القتيل في القافلة التي تسير من
الموصل إلى بغداد، والظاهر أن هذا القتيل لاحظ أن معي مالاً كثيراً، فصار يتودد
إليّ ويتقرب مني ولا يفارقني إلا قليلاً، حتى نزلت القافلة في هذا المكان
لتستريح قليلاً، وفي آخر الليل استأنفت القافلة السير، وكنت نائماً فلم أشعر
بها، وبعد أن سارت القافلة، استغل هذا الرجل نومي وربطني بالحبل كما رأيتم ووضع
حول فمي منديلاً لكي لا أصرخ، وسلب مالي الذي كان معي، ثم رماني إلى الأرض وجلس
فوقي يريد أن يذبحني وهو يقول: إن تركتك حياً فإنك ستلاحقني وتفضحني لذلك لابد
من ذبحك.
وكان معه سكين حادة يضعها في وسطه، وهي هذه السكين التي ترونها على الأرض،
وأراد سحب السكين من وسطه ليذبحني، لكنها علقت بحزامه، فصار يعالجها ثم نترها
بقوة، وكان حدها إلى أعلى فخرجت بقوة واصطدمت بعنقه وقطعت الجلد واللحم
والشريان فتدفق الدم منه، وخارت قواه ثم سقط ميتاً.

وحتى بعد موته كنت موقناً بالموت لأن هذا المكان منقطع لا يأتيه أحد إلا قليلاً،
فمن يفكني؟ من ينقذني؟ وصرت أدعو الله سبحانه وتعالى أن يرسل من ينقذني مما أنا
فيه، فأنا مظلوم ودعاء المظلوم لا يُرد، وإذا بكم تأتون وتنقذونني مما أنا فيه،
فما الذي جاء بكم في هذه الساعة إلى هذا المكان المنقطع؟

فقالوا له: الذي جاء بنا هو هذه السمكة، وحكوا له كيف قفزت من الماء إلى
السفينة، فأتوا بها إلى هذا المكان لكي يشووها ويأكلوها، فتعجب من ذلك وقال: إن
الله سبحانه وتعالى قد أرسل هذه السمكة إليكم لكي يجعلكم تأتون إلى هذا المكان
وتخلصونني مما أنا فيه، والآن إنني تعب جداً، أرجوكم أن تأخذونني إلى أقرب بلدة.

فصرفوا النظر عن شي السمكة وأكلها وأخذوا الرجل بعدما حمل معه المال الذي سلبه
الرجل الآخر منه، وعادوا به إلى السفينة، وما أن وصلوا السفينة حتى قفزت السمكة
إلى الماء وعادت إلى النهر مرة أخرى، فكأنما قد أرسلها الله سبحانه وتعالى حقاً
لتكون سبباً في إنقاذ الرجل المظلوم، وهكذا إذا أراد الله تعالى شيئاً هيَّأ
أسبابه..

منذر العواوده
عضو مشارك

عدد الرسائل : 38
العمر : 37
نقاط : 3508
تاريخ التسجيل : 09/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سمكة تنقذ رجلاً

مُساهمة من طرف احمد الصرايرة في 2008-01-17, 4:36 pm

سبحاااااااااااااااااااااااان الله العلي العظيم



احمد الصرايرة
Admin

عدد الرسائل : 646
العمر : 36
نقاط : 3526
تاريخ التسجيل : 21/04/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سمكة تنقذ رجلاً

مُساهمة من طرف ليث البدور في 2008-05-03, 6:17 am

سبحان الله

ليث البدور
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 78
نقاط : 3480
تاريخ التسجيل : 02/06/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى