اتحدى يكون واحد منكم مثل كيفن في الكمبيوتر..اقراء القصة وشوف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اتحدى يكون واحد منكم مثل كيفن في الكمبيوتر..اقراء القصة وشوف

مُساهمة من طرف الايهم1 في 2007-10-28, 7:23 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيفن ميتنيك، ما إن يضع يديه على لوحة مفاتيح الكمبيوتر، حتى يجد نفسه مشدوداً، لتحطيم الأسوار والدفاعات الحصينة، لمؤسسات يرغب في الوصول إلى خزائن أسرارها. وقد نجح لمدة ثمانية عشر عاماً في اختراق عشرات المؤسسات، بدءاً من شركة الهاتف المحلية لمدينته، وصولاً إلى البنتاجون، مما جعله أشهر مخترق لشبكات الكمبيوتر، في التاريخ. منذ الصغر وشرنقة من مشاعر الوحدة و الإحباط تحاصر كيفن. وقد عمق انفصال والديه هذه المشاعر، وزاد عليها عدم الاستقرار وضيق الوضع المادي. في السابعة عشرة من عمره، بدأت أحوال كيفن تتغير، وخيوط الشرنقة تتقطع، لينطلق منها نسراً جارحاً، سمى نفسه فيما بعد "الكوندور" تيمناً بفيلم

Three Days of the Condor



إليكم القصة:

بدأ يزدهر أوائل الثمانينات، استخدام مقاسم الهاتف الرقمية، وشاع استخدام الكمبيوتر الشخصي مع مودم، للتحكم عن بعد، بمقاسم شركات الهاتف. وعلى الرغم من أن كيفن لم يكن من المتفوقين دراسياً، بل كان معدله دون الوسط، إلا أنه برع في الدخول إلى بدالات مؤسسة الهاتف المحلية، وتمكن من الحصول على مكالمات هاتفية مجانية. وتطور الأمر إلى تمكنه من اقتحام عوالم الآخرين، والاستماع إلى مكالماتهم. وأصبح لديه خلال فترة وجيزة، الكثير من المعلومات والأسرار، عن أشخاص كان يختارهم من الأغنياء وذوي السلطة، مما خلق في نفسه الشعور بالقوة والتفوق.

وبفضل اهتماماته في هذا المجال تعرف إلى مجموعة من الشباب لهم الاهتمام ذاته، والخبرة في اختراق شبكة الهاتف عن طريق الكمبيوتر، وشكلوا "شلة" أصبحت اجتماعاتها شبه منتظمة، للتداول في وسائل وطرق جديدة في هذا المجال (يطلق على المتخصص في اختراق شبكات الهاتف للحصول على مكالمات مجانية غير قانونية اسم

phreak

حتى ذلك الوقت، كان كل ما قامت به الشلة لا يتعدى المزاح لشباب راغبين في المتعة والابتعاد عن الملل، وإن كان بإزعاج الآخرين قليلا.. لكن الإزعاج ما لبث أن تحول إلى أذى، حيث قام أحد أفراد الشلة بتدمير ملفات إحدى شركات الكمبيوتر في سان فرانسيسكو، ولم تتمكن الشرطة من معرفة الفاعل، لأكثر من عام.

في أحد أيام العطل من عام 1981 دخل كيفن واثنان من أصدقائه خلسة، إلى المركز الرئيسي لشركة الهاتف في مدينة لوس أنجلوس، ووصلوا إلى الغرفة التي تحتوي على الكمبيوتر الذي يدير عمليات الاتصال، وأخذوا كتب التشغيل الخاصة به، وقوائم وسجلات تتضمن مفاتيح السر لأقفال الأبواب، في تسعة مراكز أساسية تابعة لشركة الهاتف في المدينة.

وعندما حققت الشرطة المحلية في الأمر، لم تتمكن من كشف الفاعل.. لكن، وبعد سنة، وشت بهم فتاة من أعضاء الشلة، للشرطة، الذين سارعوا لاعتقال الشبان الثلاثة. وحكم على كيفن بقضاء ثلاثة أشهر في سجن الأحداث بتهمة السرقة، وتدمير بيانات عبر شبكة كمبيوتر، كما قضت المحكمة بوضعه بعد ذلك، سنة تحت المراقبة في لوس أنجلوس.

من جهته، حاول مركز الخدمة الاجتماعية تقديم العون له، لتطوير خبراته في مجال الكمبيوتر، والاستفادة منها بشكل شرعي، لكن النتيجة جاءت سلبية، إذ سعى كيفن إلى تعلم أمور مختصرة، وحيل تساعده على ممارسة هوايته باختراق شبكات الكمبيوتر، وهذا ما قاده من انزلاق إلى آخر..!

اعتقل كيفن ثانية عام 1983 من قبل شرطة جامعة شمال كاليفورنيا، بعد ضبطه يحاول استخدام كمبيوتر الجامعة لاختراق شبكة

ARPA net

للوصول من خلالها إلى البنتاجون

وحكمت المحكمة عليه بستة شهور تدريب في إصلاحية للأحداث، في كاليفورنيا..

هل أصلحت الشهور الستة سلوكه؟؟

هيهات!!



هاهو عام 1987 يحمل إشارات تغيير في حياة كيفن، فأثناء تلقيه دروساً في الكمبيوتر، تعرف إلى فتاة، ليرتبط معها بصداقة، ثم يقررا العيش سوية، لكن.. يتضح خلال فترة قصيرة أن هوسه، يقوده من جديد إلى مطب آخر، حيث أدين بسرقة برامج من إحدى شركات البرمجيات في كاليفورنيا، عن طريق الشبكة. وتمكنت الشرطة من اكتشاف ذلك، بتتبع خط الهاتف الذي تمت عن طريقه العملية، والذي أوصلها إلى الشقة التي يعيش فيها مع صديقته.

وتعرض كيفن وقتها للإهانة والضرب على أيدي رجال الشرطة، وقد وضع تحت المراقبة لمدة 36 شهراً، كانت نتيجتها زيادة إحساسه المتعاظم بقدرته الفائقة، فلم يعد يستطيع الخلاص من هذا الشعور الذي يملأ نفسه بالقوة والعظمة.

عام 1988 استحوذت عليه فكرة الحصول على نسخة من نظام تشغيل الميني كمبيوتر لشركة ديجيتال، وذلك من خلال اختراق شبكة "ايزي نت" الخاصة بالشركة. ومن أجل ذلك كان يذهب مساء كل يوم إلى مقر عمل صديقه دييجو، الذي يعمل في قسم دعم البرامج في إحدى شركات الكمبيوتر. وكانا يحاولان لساعات طويلة، الدخول إلى مخابر شركة ديجيتال، التي اكتشف المسؤولون فيها تلك المحاولات، لكنهم فشلوا، على الرغم من كل الجهود التي بذلوها، في تحديد الجهة التي تقوم بهذه المحاولات. ولم يكن منهم إلا أن استعانوا بالشرطة المحلية ومكتب التحقيقات الفيدرالي اللذين عملا بالتعاون مع خبراء ديجيتال، لأيام عديدة على تتبع مصدر محاولات الاختراق، بدون التوصل إلى نتيجة، لأن كيفن كان اتخذ احتياطات ذكية، لمنع اكتشافه، وذلك بأن استخدم جهازي كمبيوتر، الأول يحاول عن طريقه اختراق شبكة ديجيتال، والحصول على نظام تشغيل ، والثاني يراقب مركز مؤسسة الهاتف، ويتتبع المحاولات الرامية لاكتشافه.

كان بإمكان مكتب التحقيقات الفيدرالي اكتشافه بسهولة من خلال تتبع الهاتف الذي يتصل منه، ولكن اختراقه لشبكة الهاتف، مكنه من العبث ببدالتها، وتضليل المحققين. وهذا ما حدث عندما توجهوا مسرعين إلى الشقة التي توصلوا إلى أن محاولات الاختراق تجري بواسطة الهاتف الموجود فيها، ليكتشفوا أنهم كانوا مضللين.

وقد صرف المسؤولون في ديجيتال الكثير من الوقت، في مراقبة أجهزة الشركة، وتطبيق إجراءات جديدة للحماية، وكلفهم ذلك مئات آلاف الدولارات.


أحيل كيفن إلى محكمة لوس أنجلوس، بتهمة سرقة برامج تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، وتسببه في خسارة شركة ديجيتال أكثر من 200 ألف دولار، صرفتها لتبقيه بعيداً عن أجهزتها.

ووجد كيفن مذنباً في قضية استخدامه الكمبيوتر سنوات طويلة، للاحتيال، وحصوله على كلمات السر للعديد من كمبيوترات الشركات بشكل غير شرعي.

كانت تلك المرة الخامسة التي يدان فيها كيفن بجرائم تتعلق بالكمبيوتر، لكن قضيته هذه المرة أثارت اهتمام الرأي العام في أمريكا، بسبب غرابة الحكم الذي صدر بحقه. فقد حكم عليه بالسجن سنة واحدة، وستة شهور معالجة من "إدمان اختراق نظم الكمبيوتر عبر الشبكات"!

هل نجحت جهود معالجته من الإدمان؟

كيف ذلك، وقد أضفت التسعينات مزيداً من الإثارة على عالم الشبكات، مما سيفتح شهية كيفن العصابي، للمزيد من

نفذ كيفن ميتنك الحكم الذي صدر ضده، وأمضى سنة في السجن، أما الجزء الآخر من الحكم، والمتمثل بعدم مغادرته المدينة، والخضوع لبرنامج نفسي، لمعالجته من إدمان اختراق الشبكات عبر الكمبيوتر، فلم يتقيد به، حيث انتقل بعد مدة قصيرة إلى لاس فيجاس، وعمل مبرمجاً بسيطاً، في إحدى الشركات المتخصصة بالقوائم البريدية الإلكترونية.

عاد كيفن أوائل العام 1992 إلى سان فرانسيسكو، بعد وفاة شقيقه إثر تناوله جرعة زائدة من الهيرويين، وعمل مع والده لفترة في أعمال البناء، إلى أن وجد عملاً لدى صديق لوالده، في وكالة تحقيق. لم يمض وقت طويل، حتى اكتشفت عملية استخدام غير شرعي، لقواعد البيانات التي تملك الوكالة حق الوصول إليها. ووجد كيفن نفسه من جديد، موضوعاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الذي فتش مقر عمله وسكنه، بحثاً عن أدلة تثبت استخدامه غير المشروع لقواعد البيانات تلك.

في ديسمبر من العام 1992، تلقى قسم الآليات بكاليفورنيا اتصالاً عبر الكمبيوتر، يطلب فيه صاحبه الحصول على نسخ من شهادات رخص السواقة للمتعاونين مع الشرطة. واستخدم المتصل شيفرة تظهر أنه مخول قانونياً بالاطلاع على تلك الوثائق، وطلب إرسالها بالفاكس إلى عنوان في إحدى ضواحي لوس أنجلوس. استشعر مسؤولو الأمن ريبة في الطلب، ففحصوا الرقم المطلوب إرسال النسخ إليه، فتبين أنه محل لتقديم خدمات التصوير والفاكس. وقرروا إرسال المطلوب، لكنهم أرسوا قبل ذلك عناصر من الأمن إلى المحل، لمعرفة الشخص الذي يطلب هذه المعلومات، وهدفه من وراء ذلك. وقفوا على باب المحل ينتظرون الإمساك به، ولم ينتبهوا إليه إلا بعد خروجه حاملاً الأوراق، وعندما شعر بهم، هرب راكضاً عبر إحدى الحدائق القريبة. وركضوا خلفه، فسقطت الأوراق على الأرض، وتوقفوا لالتقاطها، فتمكن من الهرب. ووجد مسؤولو الأمن عند فحص الأوراق لاحقاً، أنها تحمل بصمات كيفن، ليكتشفوا أنه مازال يمارس نشاطه.

جعلت هذه الحادثة، ونجاته من المطاردة، وما كتبته الصحف عنه، من كيفن لصاً ذكياً، ومثيراً للإعجاب، بل إن أحد الصحفيين ويدعى ماركوف، جعل أخبار كيفن شغله الشاغل، وأخذ يتلقط كل كبيرة وصغيرة عنه، ما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى تعيينه مستشارها في عمليات مطاردة كيفن.

ولكن، مهلاً! من هو شيمومورا ؟ وما أهمية الملفات التي سرقت؟

إنه واحد من أشهر خبراء أمن الشبكات، والبرمجة، ويعمل مستشاراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، والقوى الجوية، ووكالة الأمن القومي الأمريكية، ومطوراً لبرامج كمبيوتر، خاصة بحماية نظم شبكات الكمبيوتر من الاختراق! أما الملفات المسروقة، فهي مفيدة جداً لكل من يرغب في تعلم أساليب اختراق شبكات الكمبيوتر والهاتف المتحرك.

من حس حظ شيمومورا أنه كان طور وركب نظام مراقبة، ينذر عند الاشتباه بوقوع اختراق لشبكة الكمبيوتر التي تتصل بها كمبيوتراته المنزلية، وهذا ما لم يتنبه إليه كيفن. وعندما بدأ الهجوم على كمبيوتر شيمومورا المنزلي، أرسل آلياً مجموعة سجلات تتضمن ما دار من أحداث، إلى كمبيوتر آخر موجود في مركز الشبكة، وأدرك المشرفون على الشبكة وقوع اختراق لكمبيوتر شيمومورا المنزلي، وتمكنوا من طرد المعتدي. ومكن ذلك شيمومورا من دراسة الهجوم، ليكتشف أن "الهاكر" خدع كمبيوتره، وأظهر له أنه مخول بالدخول إليه. لكن تتبعه لمصدر الاتصال، أسفر عن نتيجة زائفة، إذ بدا وكأنه قادم من إحدى جامعات شيكاغو!

هل يستسلم خبير اختراق الشبكات؟

كيف؟ وكرامته مرغت بالتراب؟

أثارت تلك الحادثة حنقاً قوياً في نفس شيمومورا، وجعلته يوجه كل طاقته وخبرته، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، لاعتقال الشخص الذي تجرأ على اقتحام عقر داره.

وفي مساء 15 فبراير قرع المحققون باب الشقة 202، في إحدى ضواحي مدينة رالي، ففتح كيفن الباب بعد مرور خمسة دقائق، مدعياً أنه كان يتحدث مع محاميه. لكن، عندما تناولوا سماعة الهاتف، وجدوا الخط، بدون حرارة!!

اعتقل كيفن ووضع في السجن بدون محاكمة، إلى أن صدر عليه حكم في 27 يونيو عام 1997 بالسجن لمدة اثنين وعشرين شهراً، لكن كيفن كان حينها أمضى مدة الحكم وزاد عليها أربعة شهور، ومع ذلك لم يطلق سراحه حتى الآن، بانتظار محاكمات أخرى. تتمثل حجة المحققين، في أنه خطر جداً لدرجة أنه قادر باتصال هاتفي واحد، على وضع البلاد في حالة استنفار قصوى، استعداداً لحرب عالمية ثالثة، بفضل قدرته على اقتحام أخطر المواقع، عبر شبكات الكمبيوتر والهاتف!

هذه المعاملة القاسية التي يتلقاها كيفن، إضافة إلى حرمانه من حقوق لا يحرم منها، عادة، أخطر المجرمين، زادت عدد المتعاطفين معه، الذين يطالبون بالإفراج عنه فوراً، كما جعلت منه بطلاً في نظر الكثيرين في الولايات المتحدة. وشكل البعض جماعات للدفاع عنه، وقالوا أنه ليس مجرماً، وأنه لم يبع المعلومات والبرامج التي كان يستولي عليها، بل كان يستخدمها لزيادة قدراته،

"مصائب قوم عند قوم فوائد" ! ففي الوقت الذي يقبع كيفن ذليلاً، خلف قضبان السجن، يعاني الفقر والحرمان، يجني بعض الكتاب الذين تناولوا سيرة حياته ملايين الدولارات. ويعد كتاب Takedown، الذي اشترك في تألفه الصحافي ماركوف والخبير شيمومورا، أشهر هذه الكتب، ويجري تحويله حالياً، إلى فيلم أمريكي، ربما نراه قريباً على الشاشة الكبيرة.....

الايهم1
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 66
نقاط : 3425
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى